3- قاعدة عالمية الدعوة الإسلامية:
(الإعلام الإسلامي إعلام عالمي)
فالإعلام الإسلامي يستمد وجوده من الدعوة الإسلامية، ودعوة الإسلام دعوة عالمية؛ لذا: يجب أن ينتحي الإعلام الإسلامي هذا المنحى؛ حتى يتوافق مع أهداف الدعوة الإسلامية.
· ومن مظاهر عالمية تلك الدعوة:
أنها تؤمن برسل الله تعالى جميعًا ولا تكفر ببعضهم كحال غيرها من أهل الكتاب، وهذا يستدعي إجلال الأنبياء وتكريمهم واحترام ما صح عنهم، وهذا في ذاته جسر كبير للتواصل مع الآخر؛ قال تعالى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 136].
وفي جانب العقيدة الإسلامية تجدها جلية ومتوافقة مع الفطرة، وتتميز بالوضوح من ناحية والرحمة مع جميع الخلق من ناحية أخرى، فالله تعالى رب رحيم يشمل خلقه بعنايته، ويتوب على خلقه، ولا يحملهم أوزار الآخرين.
والإسلام عالمي في اسمه؛ فهو لا ينتمي لطائفة، ولا ينسب لشخص أو لمكان كاليهودية والمسيحية والزرادشتية والبوذية.. وغيرها من الديانات. وهو عالمي في مبادئه وأحكامه وتشريعاته ودعوته، فهو دين فيه رحمة وتيسير؛ لذا: يصلح ليعتنقه البشر جميعًا.
والتوجيهات الإسلامية منذ أول يوم نزل فيه القرآن شاملة، وتصلح لكل البشر، فهي ليست خاصة بطائفة دون أخرى، فالإسلام بالجملة: عقائد، وعبادات، ومعاملات.
وعلى ذلك: فالإعلام الإسلامي يجب أن يحمل هَمّ الدعوة بصورة عالمية، ولذلك لا بد من مراعاة: