2) الاتصال الشخصي (Interpersonal Communication):
وهو الاتصال المباشر، أو الاتصال المواجهي، حيث يمكن فيه أن نستخدم حواسنا الخمس، ويتيح هذا الاتصال التفاعل بين شخصين أو أكثر في موضوع مشترك، ونتيجة الاتصال المواجهي تتكون الصداقات والعلاقات الحميمة بين الأفراد، ويتيح هذا النوع من الاتصال فرصة التعرف الفوري والمباشر على تأثير الرسالة، ومن ثم: تصبح الفرصة سانحة أمام القائم بالاتصال لتعديل رسالته، وتوجيهها بحيث تصبح أكثر فعالية أو إقناعًا[1].
ويدخل في هذا النوع: لقاءات السياسيين والدبلوماسيين المحدودة، والزيارات الرسمية لبعض الشخصيات، والدروس الخاصة واللقاءات العلمية، وموائد البحث قليلة العدد.
ويفيد هذا الاتصال جدًّا في العلاقات العامة أو التأثير في الشخصيات المؤثرة، وهذا يفيد في حملات التوعية إن اكتسبنا لها شخصيات لها وزنها (الزعماء- رؤساء القبائل- قادة الرأي رجال الأعمال..)، وهو أكثر إفادة من الاتصال بطرائق أخرى؛ لأنه يمكن إقناع هؤلاء الأشخاص بما نريد، فنربح تعاطفهم وتفاعلهم مع الفكرة ليصبح داعية إليها، وهو ما نسميه في الدعوة بالدعوة الفردية، وهذا ما فعله رسول الله ﷺ، حين كان حريصًا على إيصال الدعوة بنفسه لرجال القبائل والمؤثرين، ولعلنا نستدل على أهمية الاتصال الشخصي بما قام به أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد إسلامه من دعوة وجهد أثمر عن أن أغلب المبشرين بالجنة أسلموا على يديه رضي الله عنه، وكان منهم بعد ذلك كل جهد وجهاد وتضحية وبذل.
ويتميز الاتصال الشخصي بما يأتي:
أ- انخفاض تكلفة الاتصال بالقياس إلى الوسائل الأخرى، ويتطلب ذلك جمهورًا معروفًا ومحدودًا وغير مشتت.
ب- إمكانية استخدام اللغة المناسبة لمستوى الأفراد الذين نتحدث إليهم.
ج- رد الفعل فوري ومباشر، وبناء على ذلك: يمكن تعديل محتوى الرسالة أو أسلوب صياغتها بشكل فوري ووفقًا لمقتضى الموقف..
د- تلقائية الاتصال، التي تظهر بوضوح في المحادثات غير الرسمية واللقاءات العابرة[2].