1- المصداقية (Credibility):
ويقصد بها: المدى الذي يُرى فيه المصدر خبيرًا يعرف الإجابات الصحيحة، وينقل الرسائل دون تحيز، وتنبع خبرة المصدر من عدة عوامل، مثل: التدريب، والخبرة بالموضوع، والقدرة على الاتصال بما تحتويه من مهارات: الكلام، والكتابة، والتعبير، والاحترافية، والوضع الاجتماعي.
والداعية[1]- بوصفه مصدرًا أو مرسلًا للرسالة- يجب أن يسعى دائمًا لتعزيز مصداقيته عند الجمهور، من ناحية اعتماده على الصدق والحقائق عندما يخبرهم بخبر، أو تحضيره لمادته عندما يطرح عليهم أفكاره.
وعندما تتولد تلك المصداقية عند الناس فإنهم يسلِّمون للداعية بما يخبرهم به؛ لأنهم جربوا عليه الصدق وتحريه، ألم تر إلى رسول الله ﷺ وكيف استخدم مصداقيته عند قومه دليلًا على صدق دعوته لهم حين قال: «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلا صِدْقًا، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»[2].
كما يجب أن تسعى الدعوة دومًا بكافة عناصرها ومؤيديها لدعم المواقف الجماعية لها بما يعزز تلك المصداقية. وعمومًا فإن كثرة الصدق تولِّد المصداقية، ومصداق هذا حديث: «وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا»[3].