يقوم النظام السياسي وفلسفته وطرائق تداول المعلومات فيه بدور بالغ الأهمية في التأثير على الرأي العام، فالمواطن في العصر الحديث يقع تحت الهيمنة الكاملة للأيديولوجية السائدة في النظام السياسي، فإذا كان النظام قائمًا على الديكتاتورية وحكم الفرد، ترتب على ذلك حرمان طبقات كاملة من التغيير السياسي؛ مما يؤدي إلى سلبية الرأي العام، أمّا في الأنظمة القائمة على الشورى فإن الرأي العام يكون أكثر فعالية وإيجابية.
وتلجأ الحكومات الناجحة لعدة وسائل للتأثير في الرأي العام، طمعًا في الحصول على تأييد الغالبية الشعبية، من تلك الوسائل: نشر الثقافة السياسية، وزيادة الوعي السياسي لدى الجماهير، فمن المعروف أنه لكي يستطيع الرأي العام المشاركة الإيجابية في العمل السياسي لا بد أن يتكون لدى الجماهير درجة عالية من الثقافة السياسية، خاصة في العصر الحديث الذي تعقدت فيه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين[1].