ومن هنا تظهر ميزات الإعلام الإسلامي، التي منها:
1- أنه وسيلة لإرشاد الإنسان إلى عبوديته لله وحده؛ لتوجيه فكره نحو التفكر في ملكوت الحق سبحانه، بعرض مظاهر قدرته وعجائب قدرته، وهذه عبودية عملية، كما يرشد عمل الإنسان ببيان أوجه الخير من الشر، وهذا يوجهه نحو التزام منهجه ومحبة دعوته ومحبة أنبيائه وعباده الصالحين، وتفنيد كل ما يثار من شبهات وادعاءات.. وهذه عبوديات عملية وعلمية.
2- الرسالة الإعلامية الراشدة هي التي تقود إلى تنمية المجتمع ورفاهيته وإقامة علاقات المودة والألفة والتعاون بين أفراده وجماعاته وعامة المسلمين، وتقريب الفوارق بين الثقافات وبيان معالم فكر الإسلام لغير المسلمين { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ } [الحجرات: 13]، وبذلك تقوم دولة الهداية وأمة الفضيلة.
3- وسائل الإعلام منبر يستخدمه أبناء الأمة للتعبير عن آرائهم البناءة، ولتقديم الجديد في أمور الحياة، ولتحديث أساليب العيش والعمل، بما يتيح التنمية والنماء؛ حتى أضحت هذه الوسائل دربًا لازمًا من دروب الحياة المعاصرة.
4- الإعلام الإسلامي هو لغة الخطاب الإسلامي للأفراد والجماعات عبر وسائل الاتصال، وقد تميز الإسلام بوسائل خاصة وأساليب منفردة، كخطبة الجمعة، وخطبة العيدين، وتجمع عرفة يوم الحج الأكبر، وانفرد بالأذان إعلانًا عن الدعوة إلى العبادة والصلاة.
5- الإعلام الإسلامي ووسائله من أهم عوامل نقل الحضارة، وإشاعة الثقافة الجادة والعادات الاجتماعية المنضبطة، ودعم الفكر الصالح، والتوعية السياسية والاقتصادية الراشدة الواعية، وبث القيم الصحيحة في العادات والسلوك، والصحة الجسدية والبيئية والنفسية، وتحقيق التواصل الاجتماعي والثقافي بين الأفراد والجماعات والأمم.
وحتى نحقق رسالة الإعلام في المجتمع فإنه لا بد من توفير الحصانة للمجتمع ضد الإعلام الوافد والموَجّه لإفساد عقائد الأمة وسلوكها[1].