مخاطبة الكاميرا (Addressing the camera):
الأفضل ألا ينشغل المذيع بالكاميرا، وأن يحصر اهتمامه الأساسي في النص وفي جمهورٍ يتخيل وجوده؛ لأنه موجود بالفعل، ويمكن اعتبار الكاميرا هي البديل للجمهور.
وعلى ذلك: فإنَّ توجُّه المذيع بالحديث إلى الكاميرا يساعده على أداءٍ يبدو كأنه اتصال حقيقي مع الجمهور. ولكي يتحقق ذلك فإن على المذيع أن ينظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا التي تكون في حالة عمل (أي: التي تلتقط صورة المذيع بالفعل في تلك اللحظة Taking camera)، والتي تكون مميزة عن بقية الكاميرات الأخرى في الأستوديو بشعاع ضوء أحمر يخرج من (مصباح) صغير مثبت في أعلاها، تضيء في أثناء التقاط الصور فقط (في أثناء العمل الفعلي الكاميرا).
وفي تلك اللحظة يكون على المذيع أن يركِّز نظرته على ارتفاع قدم واحد تقريبًا من العدسة الزجاجية، وهو المكان الذي يكون فيه المشاهد أمام الصورة عند ظهورها على الشاشة، فيبدو المذيع وكأنه يتوجه إليه بالحديث مباشرة.
وفي أستوديو الإنتاج التليقزيوني، فإن على المذيع أن يتوقع وجود عدد من الكاميرات يتراوح بين اثنتين وأربع كاميرات، بينها ثلاث كاميرات في الأقل جاهزة للعمل بشكل عادي، وبهذا يكون عليه أن يغيِّر اتجاه نظراته من وقت لآخر نحو واحدة من هذه الكاميرات، وفقًا لإشعار تنبيهي بذلك. وتبدأ هذه الإشعارات المتتالية عندما يشير مدير الأستوديو (مساعد الإخراج الموجود داخل الأستوديو في أثناء تنفيذ البرامج) بكلتا يديه إلى الكاميرا التي تقوم بالالتقاط تلك اللحظة بعد أن يَصدُر إليه الأمر من المخرج بذلك، ويكون على المذيع أن يتجه إلى الكاميرا المقصودة فور الإشارة إليها[1].
وعند البحث عن فكرة أو كلمة أو محاولة تذكّرها، فإن بعض المذيعين قد يحلو له أن يرفع عينيه إلى السقف كأنه يحاول استلهام شيء، ومثل هذا السلوك يفسد أداء المذيع أمام الكاميرا، فضلًا عن أنه سلوك يبدو منفرًا للمشاهد، ولذا: يكون على المذيع- الذي اعتاد ذلك- أن يُقلِع عن هذا السلوك ويتغلب على هذه العادة السيئة.