حجم الخط:

ز- نصرة المظلوم:

ندب الإسلام إلى نصرة المظلوم وإعانة المحتاج وفك الأسير وإعالة الفقير، وكل ذلك من الدفاع عن حقوق الإنسان، فكل ما يُفضي إلى تحقيق ذلك يكون من صميم العمل الإعلامي:

جاء في حديث البخاري عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أو مَظْلُومًا»، قلت: يا رسول الله أنصُرُه مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ».

وروى أبو داود مرفوعًا: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَءًا مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ»[1].

هذه هي بعض مكانة الإنسان في الإسلام، وتلك هي منزلته؛ فلا بد من تقدير هذا الإنسان والمحافظة على حقوقه من الانتهاك، وعدم النيل من كرامته، سواءً بحجب المعلومات عنه من جانب، أو بالإساءة إليه أيضًا من جانب آخر.

وهنا تبرز قدرة الإعلام المنضبط على مراعاة كافة الحقوق، فلا يعني أن يتناول عملًا ما أو شخصًا ما بالنقد أن تنتهك حقوقه أو يخرج الأمر من إطار النقد العام إلى التجريح والإساءة.. فانظر لأي مدى بلغ الإسلام من صيانة كرامة الناس وحقوقهم، واعتبارهم؟.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة