تمثل رواية القصة العنصر الأول من العناصر الأساسية للتقرير التليفزيوني، وتشمل ما يأتي:
ـ تحديد الموضوع قبل البدء به، والسؤال بصراحة: ما الموضوع؟ ما القصة؟؛ فمن غير المنطقي اختيار أكثر من موضوع داخل التقرير الواحد. فتقرير عن الانفجارات التي شهدتها عدد من الكنائس في العراق في يوم واحد لا يمكن أن يتناول كذلك مشاورات بين زعماء القبائل للتمهيد للمؤتمر الوطني المتوقع، فعليك أن تكون واضحًا ومحدَّدًا في اختيار الموضوع.
ـ بالطبع يجب التشاور مع رئيسك المباشر، أو مع رئيس تحرير النشرة، لكن كن واثقًا من أنه بإمكانك إقناع المشاهِد بالتقرير أكثر إن تناولت موضوعًا محددًا. بالطبع بإمكانك الربط بين عدد من العناصر الخبرية إن حدثت: مثلًا مجموعة من الانفجارات في دولةٍ ما لا تربطها أي علاقة، لكن موضوع التقرير في هذه الحالة لن يكون الانفجارات، بل سيكون الوضع الأمني. في كل الأحوال: عليك أن تسعى جاهدًا لضمان وحدة مترابطة للموضوع؛ كي يتسنَّى للمشاهد فهم ما يجري.
ـ هناك أيضًا العناصر الخبرية التي يتضمنها الموضوع، فكل موضوع يتضمن عددًا كبيرًا من العناصر الخبرية، التي قد تتوافر لبعضها الصور، وقد لا تتوافر لبعضها الآخر. عليك أن تكون حاسمًا في استبعاد العناصر الثانوية وتلك التي قد تزيد الموضوع تعقيدًا؛ فمن السهل هنا استبعاد العناصر الخبرية والفيلمية قبل الخوض في كتابة التقرير، فتعدُّد العناصر يشتِّت المشاهِد ولا يزيد من قيمة التقرير، على عكس ما يعتقد بعض غير المتخصصين. وأسوأ التقارير هو ذلك الذي يحتاج إلى أن تشاهده مرتين لكي تفهمه بشكل كامل.