حجم الخط:

د- نظرية الاستخدامات والإشباعات:

ويتجه هذا الافتراض إلى إثارة التساؤل: ماذا يفعل الناس بوسائل الإعلام؟ لماذا يستخدمونها؟. ويقوم الافتراض على أساس أن هناك أسبابًا اجتماعية ونفسية للحاجات المختلفة للأفراد، التي تولِّد لديهم توقعات من أجهزة الإعلام أو المصادر الأخرى، وهو الأمر الذي يؤدي إلى أنماط مختلفة من التعرض لوسائل الإعلام، التي تؤدي بدورها إلى إشباع هذه الحاجات وإلى نتائج أخرى غير مقصودة. وقد يتضمن هذا الافتراض أيضًا الدوافع لإشباع الاحتياجات والبدائل الوظيفية للوفاء بهذه الاحتياجات، ومن أمثلة توقع الاستخدامات: (مراقبة البيئة المحيطة- التعرف على أخبار المجتمع والعالم- إشباع التوجه المعرفي- عدم الرضا عن الواقع والبحث عن بدائل- التوجه العاطفي- التسلية)..

وتبدو العملية على النحو الآتي:

(فرد معين له حاجة أساسية، مثل الحاجة إلى التفاعل الاجتماعي، من خلال الخبرة يتوقع هذا الفرد أن التعرض لمضمون أجهزة الإعلام أو استخدامه سوف يلبي له بعض جوانب هذه الحاجة، وهذا يدفعه إلى مشاهدة برامج معينة أو قراءة أنواع خاصة من مضمون الصحف..إلخ، وعندما يتحقق له الإشباع يمكن القول إن استخدام الفرد لأجهزة الإعلام عمل بديلًا وظيفيًّا للتفاعل).

ويمكن أن يستفيد الداعية من هذه النظرية بأن يهتم بإشباع حاجات من يدعوهم، سواء الحاجات المعرفية أو العلمية أو حتى الحاجات النفسية، مثل الحاجة للتقدير والنجاح.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة