يحرم الإسلام التجسس؛ ولذا: فالإعلام لا يحصل على معلوماته من خلال التجسس، ففي المجتمع الإسلامي الرفيع: يعيش الناس آمنين على أنفسهم، آمنين على بيوتهم، وعلى أسرارهم، وعلى عوراتهم، ولا يوجد مسوِّغ- تحت أي ذريعة- لانتهاك حرمات الأنفس والبيوت والأسرار والعورات، وحتى تتبع الجريمة لا تصلح في النظام الإسلامي ذريعة ومسوغًا للتجسس على الناس، فالناس على ظواهرهم، وليس لأحد أن يتعقب بواطنهم، وليس لأحد أن يأخذهم إلا بما ظهر منهم، من مخالفات أو جرائم، جاء في الأثر: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ»[1].