ثالثًا: التعامل مع العاملين داخل المؤسسات الإعلامية:
· اكسب قلوبهم تكسب تفاعلهم وجهدهم؛ لأنهم قد يتراخون فيتأثر العمل بذلك، ومفتاح كسبك لقلوبهم حسن التعامل معهم ورعايتهم وإهدائهم، وقد يتطلب ذلك الشفاعة الحسنة لبعضهم.
· اجتهد أن تتوافق معهم على احتساب العمل الإعلامي لوجه الله تعالى، وانصحهم باستحضار النيات مذكِّرًا بأهمية ما تقدمونه ومدى تأثيره.
· يُنظَر دومًا إلى من يؤم الإعلام (من الدعاة أو غيرهم) على أنهم يفعلون ذلك إما جريًا وراء الشهرة (الأضواء كما يطلق عليها) أو المال، فكيف ستحل تلك الإشكالية وتهرب من تلك التهمة؟ علمًا أن من يفلح في الخروج من ذلك هم المشهورون من البداية الذين يظهرون تعففًا (لا رفضًا) عن المال، لذا: فالاختيار الأوفق للمؤسسات الدعوية إما أن تدفع بالمشهورين من دعاتها أو تتكفل هي بمستحقاتهم؛ ولا يعني ذلك التنازل عن المال كلية وإلا استغلت الجهات الإعلامية الدعاة دون مقابل لتحقق من خلالهم أرباحًا، والأمر يحتاج لموازنة، فلو وجدت الجهة الدعوية أن أرباحًا مالية تتحقق من ذلك العمل فلتطلب منهم مقابلًا له، فتتعامل بصفتها مؤسسة لها نظامها وبعيدًا عن التعامل الفردي مع الدعاة، وإن لم تجد مردودًا ماليًّا ربما تطلب ذلك دعمها هي للمؤسسة الإعلامية (وهذا يحدث كثيرًا في الإعلام الخاص)، وإن وجدت في نفسها استغناء فلتأخذ مبالغ رمزية وتنفقها على أعمالها مع بيان ذلك للمؤسسة الإعلامية.
· العاملون في المؤسسات الإعلامية متنوعون: منهم القيادات الإدارية والفكرية، ومنهم الموظفون الإداريون والعاملون، ومنهم المبدعون، ومنهم زملاء يؤدون عملك نفسه، وقد يشعرون بالغيرة أو التنافس، وكل منهم يحتاج منك إلى تواصل معه بطريقة تناسب فكره ووضعه؛ فكن حصيفًا واكسبهم لدعوتك.
· هناك إشكالية يواجهها الإعلامي عند بداية الظهور، وهي قبوله للظهور بأي طريقة وفي أي وسيلة ومع أي أحد ومن دون حساب، وهذا كله قد يضر أكثر مما ينفع، وقد يسقطه من عين الجمهور، وقد يسبب تكرار الخروج دون داعٍ ومن دون جودة في مادته انصراف الناس عنه ومللهم من رؤيته.
· هناك أمراض شائعة بعد فترة من الظهور الإعلامي، منها: التعامل مع الجمهور أو العاملين بنجومية (غرور وعجرفة)- إهمال التحضير للعمل اعتمادًا على الشهرة؛ مما يؤدي لانصراف الناس عنه- فقدان النيات والأهداف الشرعية ليحل محلها أهداف أخرى نفسية أو مادية- الغيرة من الأقران وحسدهم وتمني إخفاقهم- الانتقائية القائمة على الهوى في العمل الإعلامي أو الوسيلة.