عندما يكون المذيع جالسًا في مواجهة الكاميرا، فإن حدود الرؤية على يمينه ويساره تمتد داخل قوس في زاوية مقدارها نحو 150 درجة، وهذا هو المدى الخارجي للرؤية خارج نطاق التقاط الكاميرا بالنسبة له، ومن ثم: شكل إشارات باليد في حدود هذه المنطقة.
وفي مجال التنفيذ العملي فإن مدى الرؤية الذي يحتاجه المذيع على يمين الكاميرا ويسارها وخلفها يقع في نطاق قوس زاويته 45 درجة فقط؛ لأن مدير الأستوديو (مساعد المخرج) عادة ما يوجه إليه الإشارات من أقرب مكان للكاميرا التي ينبغي للمذيع أن يخاطبها (يوجه نظره نحوها)، وهنا يكون على المذيع عندما يتلقى الإشارة ألا يتحول برأسه أو حتى بعينيه إلى الشخص المرسل للإشارات؛ وذلك لأن أي حركة يسيرة للعين لكي تلتقط الإشعار تظهر واضحة على الشاشة، وخاصة في اللقطات الكبيرة (Close Up)[1].
وهناك رغبة طبيعية لدى مُوَجِّه الإشارة في معرفة ما إذا كان الشخص (المذيع) قد لمح إشارة اليد وفهم المقصود منها أم لا، ولكن ذلك لا يعني أن يقوم المذيع هو الآخر بالتلويح بما يفيد أنه قد استقبل الإشارة وفهمهما، بل يكفي أن يمضي إلى تنفيذ ما هو مطلوب منه، وفي بعض المحطات، وفي بعض الأحيان- وخاصة عند إنتاج بعض البرامج الصعبة أو (المعقدة)- قد يُطلَب إلى المذيع معرفة الإشارات اليدوية التي سيجري استخدامها أو المتفَق على العمل بها في المحطة أو في أثناء تنفيذ برنامج معين، وقد تكون إيماءات أكبر من مجرد حركة الأصابع أو اليد. وعلى المذيع أن يتدرب على ذلك، وفقًا لما يشير به المخرج أو المنتِج في المحطة التي يعمل بها، أو في العرض الذي يقدمه.