عندما سُئل الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون عن المدة التي يحتاجها لإعداد خطاباته، أجاب: (الأمر يعتمد على مدة الخطاب.. إن كان عشر دقائق، أحتاج أسبوعًا، وإن كان خمسة عشرة دقيقة، قد أحتاج ثلاثة أيام، وإن كان لنصف الساعة، يتطلب الأمر يومين من الإعداد.. أما إن كان الخطاب مدته ساعة، فأنا مستعد الآن!).
ربَّما يجد الرؤساء مشكلة حقيقة في التعبير عن أفكارهم في المدة المُفترضة للتقرير التليفزيوني، والتي يجب ألَّا تزيد عن ثلاث دقائق. ويعكس ذلك حقيقة أنه كلما احتاجت الفكرة للتوضيح في دقائق معدودة.. احتاجت لمزيد من الجهد لإعدادها بصورة مُرْضِية، وبالطبع ازدادت عملية الإعداد صعوبة وتعقيدًا، وهنا يكمن التحدي الذي تواجهه عملية إعداد التقرير التليفزيوني: أي: كيف يمكنك أن تروي موضوعات معقدة لجمهور لا تعرفه ولا تراه، وبصورة تجعله مندمجًا ومنفعلًا معك في مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الدقائق الثلاث.
لكن لا تنزعج، فمكونات العمل التليفزيوني، من: صوت، وصورة، وكلمات، إضافة إلى الوجود الميداني في موقع الحدث.. تقدم أدوات كافية- إن أحسنت استغلالها- لتحقيق تلك الغاية..