الهدف الرابع هو التغيير للأفضل:
وهو الذي يعتمده الإعلام الإسلامي بدرجة عالية؛ ليسعى من خلاله إلى توجيه الناس؛ فالجمهور يحتاج لمن يأخذ بيده ويغير سلوكه للأفضل، ولا يكتفي بمجرد التثقيف والتعليم؛ لأنه لا فائدة كبرى من اكتساب الشخص معلومات دون الإفادة منها ودون أن تؤثر في سلوكه. فكل مسلم يعلم بوجوب الصلاة وإيتاء الزكاة، لكن بعض المسلمين يُقصِّر في العمل والاستجابة، وكل مسلم يعلم كثيرًا من المحرمات لكن طائفة كبيرة قد لا تمتنع عنها، وهنا يأتي دور تغيير السلوك، أو التربية.
وهناك قضايا أساسية داخل المجتمع المسلم- الفقر والجهل والمرض على سبيل المثال- تحتاج إلى همم عالية وإيجابية كبيرة وتظافر للجهود وتعاون.. وكل ذلك لا يكفي مجرد وصول الأخبار ولا الثقافة حول أبعاد تلك الموضوعات، وإنما تتطلب تحركًا لحل المشكلات وسد الثغرات، وكل ذلك لا يتحقق إلا من خلال إعلام مسؤول يسعى للتحفيز نحو حل تلك القضايا.
وعلى الصعيد الدولي والعالمي هناك قضايا أخرى تحتاج للجهود (إغاثة المتضررين- محاربة الجريمة المنظمة- دعم الأقليات المسلمة- دعم قضايا المسلمين العامة- محاربة التشويه المتعمد للإسلام والمسلمين)، وكلها تحتاج لتغيير إيجابي يتجاوز فيه الفرد المسلم مجرد اجترار المعلومات ليكون عنصرًا فعالًا من عناصر العمل وحلًّا أساسيًّا لهذه المشكلات.
ويسعى الإعلام الإسلامي لتحقيق ذلك من خلال التناول المتنوع والتكرار للرسائل الإعلامية الساعية إلى تحقيق أهداف سامية، من تغيير اتجاهات الجمهور نحو الأفضل، ومن ثم: تبدأ القناعات تتشكل، وأخيرًا يترجم ذلك إلى سلوك، وبذا: يحصل الإعلام الإسلامي على بغيته من إصلاح أحوال المجتمعات.