أما المقابلة أو الحوار: فهي حديث الصحفي مع شخصيات مهمة، بقصد الحصول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على معلومات، وصعوبة المقابلة تتمثل في أن الصحفي لا يستهدف الحصول على الأخبار والمعلومات من الشخصية فقط، ولكن عليه كذلك أن يحافظ على سلامة المشهد العام وسهولته في أثناء المقابلة، كما أنه لا بد عليه أن يجيد طريقة العرض والتوضيح.
ويمكن للحديث الصحفي أن يكشف للصحيفة عما يختبئ وراء الأخبار، كما يمكن بواسطته الكشف عن الإجابة عن أسئلة مجهولة أو على معلومات جديدة، ويصبح الحديث الصحفي من دون قيمة إذا أُخِذ مع شخصية معروفة الآراء، لدرجة أن الصحفي لا يعرف ما يضيف إليه من آراء جديدة، وهذا النوع لا فائدة له بالنسبة للأحاديث الصحفية التي تبحث وراء الأخبار.
ويهدف الصحفي من الحديث الصحفي ثلاثة أشياء: إما الحصول على الأخبار، أو على وجهة نظر، أو للتعريف بشخصية.
ولضمان نجاح العمل الصحفي وضمان سيره لا بد من تقسيم العمل: فمن تحرير الافتتاحية، إلى كتابة الأخبار، والنقد، والتعليق، والإعلان، ومن أهم الواجبات الصحفية: أن يختار من بين الحوادث أهمها، ويُخرِج منها في وضوح أخبارًا تهم الرأي العام، وهذا العمل الصحفي التقييمي يتطلب من الصحفي أن يكون ذا علم واسع ومقدرة قوية وموهبة لغوية، يمكن بواسطتها أن يعطي الأخبار الشكل واللون المناسب[1].