حجم الخط:

العمل الإعلامي وترشيد المجتمعات:

يمكن أن يقوم العمل الإعلامي بدوره في ترشيد المجتمع نحو المثالية الشاملة بعدة أمور، منها:

· ربط الناس بالقدوات الحسنة السابقة منها والمعاصرة.

· استعراض التجارب الناجحة، وبيان كيف اجتهدت وعانت؟ وكيف أثمر اجتهادها؟ لا سيما من كان ناجحًا في مجالات مختلفة.

· لا يقتصر دور الإعلامي هنا على خدمة طبقة دون طبقة ولا طائفة دون أخرى، بل يجب عليه أن يسعى إلى نصح جميع المتلقين وتنويرهم بما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم، ويمكن للإعلام أن يكون له دور حتى في توعية الحكام وقادة الرأي بنبض الشارع واهتماماته ومشكلاته، وتوعيتهم أيضًا ببعض القضايا والأمور التي يعرفها النخبة المثقفة، وربما تحُول الرسميات دون وصولها إلى الجهات التنفيذية والسلطات المختلفة، فيعمل الإعلام على تزويد هؤلاء جميعًا بما ينفعهم، ولعل البرامج المتخصصة فيها تركيز في هذه الجوانب، ويشبه الإعلامي الملتزم بهذا مَن سماه الرسول (وزير الصدق)؛ ففي الحديث عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، قالت: قال رسول اللهِ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ؛ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ؛ إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ»[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة