يرتبط اختيار الوسيلة بعدة أمور، مثل:
· إمكانية ترخيص الوسيلة؛ حيث إن بعض الدول يصعب الحصول على تراخيص فيها، وقد تكون سهلة في دول أخرى؛ فالحصول على ترخيص إذاعة مثلًا في دول أوروبية قد لا يتطلب وقتًا، بينما بعض الدول العربية لا تمنح التراخيص غالبًا للإذاعات، وفي دول إفريقية تُحدد أماكن البث، وغالبًا تحدد بأماكن بعيدة عن العاصمة (مكان التأثير الرئيس).
وقد لا تُمنَح تراخيص الوسيلة لمن يطلبها من الأفراد، بينما تمنح للجمعيات والمؤسسات وفقًا لشروط معينة، وقد تتضمن دفع تأمينات، وقد تتطلب التراخيص أيضًا شروطًا مجحفة أو غير واضحة؛ لتفرض واقعًا من الفساد، مثل طلب الرشوة.
وفي نهاية الأمر قد يصرف الراغبون في تبني العمل الإعلامي النظر عن وسيلة ويتجهون لأخرى؛ نظرًا لصعوبة الحصول على التراخيص.
· وبعد الحصول على الترخيص يحتاج الأمر إلى توفير مكان مناسب، من حيث: سهولة الوصول إليه، ومن حيث المساحة، ومن حيث قربه من الاحتياجات الأساسية؛ فالبث المباشر للفضائيات يتطلب غالبًا أن يكون مقرها في أماكن مصرح لها بهذا النشاط؛ كالمناطق الإعلامية الحرة، ومدن الإنتاج الإعلامي، أو تكون قريبة من أماكن البث الحكومي، أو قريبة من مباني شركات الهاتف؛ ليتسنى مد كابلات منها وإليها؛ لينطلق البث المباشر منها، وهذا المكان ومواصفاته المناسبة يجب تحديده بدقة مع مراعاة الناحية التقنية والناحية المادية (معرفة التكلفة).
· ثم الوسائل نفسها تحتاج لتوافر الأجهزة، وهذا يرتبط بعامِلَين: القدرة المالية على شرائها؛ وهذه نقطة يجب حسمها منذ البداية مع التفكير في أي الوسائل مناسبة لقدرة من يخطط.
والعامل الثاني: وفرة تلك المتطلبات في المكان المزمع وجود الوسيلة فيه؛ إذ قد يتطلب الأمر استيرادها من مكان آخر، وهذا يضيف مزيدًا من التكلفة يجب أن توضع في الحسبان؛ وهو ما ينبهنا إلى التفكير في أبعاد عملية صيانة الأجهزة، وهل ثمة من يقوم بها أم يحتاج الأمر نقلها أو استجلاب من يقوم بالصيانة من مكان بعيد.