حجم الخط:

أهمية الاتصال:

لا يبالغ المرء أبدًا حين يطلق مقولة مثل: (الاتصال هو الحياة)، أو يربط التاريخ بالاتصال، كما يقول ألبير كامو: (إن تاريخ الحضارة هو تاريخ الاتصال)[1]؛ فالاتصال يعني: التفاعل، والتفاهم، وتبادل الأفكار والمعارف والقيم.. للفرد والجماعة، وتلك خصال بشرية لصيقة بالإنسان؛ لذا: يجب ألا ينظر إلى الاتصال بوصفه نشاطًا إنسانيًّا مجردًا، بل يجب النظر إليه بوصفه نشاطًا له أهمية خاصة تنبع من تعدد الوظائف التي يقوم بها والمجالات التي تتأثر به.

ولقد ازدادت أهمية الاتصال نفسه مع تطور وسائل الاتصال المختلفة، فما لبثت البشرية تتطور حتى وصل الحال لإمكانية إرسال ملفات كاملة وصور ووثائق عبر شبكة المعلومات الدولية في أجزاء من الدقيقة، وهذا كله يزيد من إمكانية الاتصال والتفاعل ونقل المعلومات.

لقد ساهم تطور وسائل الاتصال في تسهيل عملية الوصول للمعلومات ونقلها وشرحها، وأسقطت عديدًا من الحواجز المختلفة التي كانت تحُول في السابق بين المتعلم والوصول إلى الحقائق، إن شبكة المعلومات الدولية الآن يسرت على الباحثين كلهم عملية الحصول على المعلومات وطلبها، ويسرت سبل إجراء المقارنات، بل يسرت عمليات الإحصاء والرسم البياني وإدخال الوسائط المتعددة (النصوص المكتوبة- الرسوم الثابتة والمتحركة- الرسوم البيانية- الفيديو والصوت) في عمليات التعليم والتعلم[2].

وبالطريقة نفسها يمكن الحديث عن دور وسائل الاتصال في السياسة؛ حيث تؤدي وسائل الاتصال دورًا مهمًّا في عمليات التنشئة السياسية والثقافة السياسية؛ مما يؤثر تأثيرًا بالغًا في ممارسة حرية الرأي وحرية التعبير والوعي السياسي، كما يتيح نظام الاتصال تحقيقًا لوظيفة التعبير عن المصالح[3]، ويعد الاتصال أحد القنوات المؤسسية الرسمية للتعبير عن المصالح، ومن ثم: تجد المشكلات السياسية وقضايا الساعة دائرة استماع أوسع، وتساهم في تدفق المعلومات بين النخب السياسية والجماهير ونقل المعلومات والطموحات والتصورات، فتكتمل دائرة المعلومات السياسية التي تؤثر في كفاءة النظام السياسي وفعاليته مع إمكانية استخدام الإعلام الموجه للخارج في دعم الجهود السياسية والدبلوماسية[4].

ويمكننا في الإطار نفسه تصور علاقة الاتصال بالاقتصاد وتدفق المعلومات لدعم الحياة الاقتصادية، وكذلك دفع مسيرة التنمية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة