حجم الخط:

أنماط الإعلام وفقًا للتخصص أو العمومية في التناول:

وهذا أسلوب آخر في تناول أنماط الإعلام، حيث يقسَّم الإعلام إلى: إعلام متخصص، وإعلام عام، فقد تدفقت المعلومات المتخصصة عبر وسائل إعلام في كافة الموضوعات المفيدة إنسانيًّا، التي وجدت صدًى لدى جماهير من المتابعين لها عبر وسائل الإعلام؛ مما استدعى وجود أنماط أخرى تتخصص في موضوعات بعينها أو تحقق أهدافًا خاصة مندرجة تحت الأهداف العامة للإعلام؛ فصار هناك من يتخصص إعلاميًّا (سواءً أكان مكتوبًا أو مرئيًّا أو مسموعًا) في الأخبار وحدها، ثم تفرع هذا التخصص لأخبار دولية وأخرى محلية، وهناك من تخصص في الأسرة أو في فرع منها كالشباب أو الطفل، وهناك من تخصص في الدين أو التعليم أو الأمن أو الفن أو الرياضة، ونجم عن هذا التخصص استخدام (أنماط داخلية) لتلك الوسائل المتخصصة تشمل مصطلحات خاصة أو أنماطًا كتابية أو إشارات مرئية تَوافَق على استخدامها من يتابع تلك الوسائل المتخصصة، وهذا بالطبع يختلف عن الإعلام العام، الذي بداخله تلك الموضوعات كافة أو كثيرًا منها بشكل متوازن يفيد في تحقيق أهداف التواصل المجتمعي، وهو ما لا يمكن للإعلام المتخصص أن يقدمه لمن يعكف عليه وحده، وأصبح بذلك مصطلح (العالم قرية إعلامية صغيرة) مصطلحًا غير دقيق؛ نظرًا لتفتت الاهتمامات للأفراد وتشتت الانتباه عن الرسائل المهمة داخل المجتمعات، لكن يمكن علاج هذا بأن ينتبه القائمون على تلك الأنماط المتخصصة للخروج من هذا الإطار المتخصص أحيانًا، ليتناول بعض الموضوعات الأخرى في محطات للرسائل ترمي إلى تحقيق التوازن الفكري لمتابعيهم؛ وتلك مسؤولية مجتمعية توجبها ضرورة القيام بدور مجتمعي وتحتمه أخلاق المهنة وتوجبه مواثيق الشرف.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة