حجم الخط:

[مفهوم النظرية]

هناك لعبة قديمة لها معنى تربوي مارستُها شخصيًّا في فريق الكشافة في صغري: يجلس اللاعبون في حلقة كبيرة، ثم يبدأ الأول في الإسرار لمن يليه ببضع معلومات وأوامر، ويطلب منه نقلها سرًّا لمن يجاوره.. وهكذا حتى آخر لاعب، ثم نقارن بين المعلومات والأوامر الأولى وما نُقِل حتى وصلنا إلى آخر شخص. وهنا تتضح أهداف اللعبة؛ حيث يكتشف الجميع أن الرسالة الأولى اختلفت كثيرًا عن الأخيرة، ومعنى هذا أن الناس لا يدققون في النقل.

وتستند (نظرية حارس البوابة) لشيء مشابه، فإن الخبر المنقول والمعلومة المتداولة قد يصيبها تحريف قد يكون متعمدًا أو غير متعمد، وذلك عند نقلها من شاهد العيان ثم للمراسل ثم للمحرر.. وهلم جرّا.

فضلًا عن وجود شخصيات في وسائل الإعلام المختلفة يعهد إليها بانتقاء المادة الإعلامية وصياغتها، بما يعني أيضًا تدخلهم في الصياغة والتصور وتحديد حجم الموضوع ومساحته.

وهذا كله يعني في النهاية أن ثمة تحكمات يفرضها (حراس البوابات) الذين تُنَفَّذ من خلالهم الأخبار والمعلومات، وهؤلاء يكثرون كلما أضيفت شخصيات أخرى لعملية الاختيار، مثل: المراقبين الأمنيين على العمل الإعلامي.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة