أما شباب الدعاة أو تلاميذهم أو المنضوون تحت لواء الدعوة أو المحبون لها.. فمشاركتهم قد تكون ببعض ما سبق ذكره مع الدعاة وبحسب قدراتهم، لكن يسند إليهم غالبًا أعمال التنفيذ- لا سيما في الشكل الذي يقدم به الإعلام- ما داموا يخوضون العمل بالطريقة الصحيحة التي تعتمد على التعلم ثم الممارسة.
وفي هذا الإطار فإنهم يجدون مجالات في التحرير والعمل مراسلين، وفي الأعمال الفنية: كالإخراج الصحفي، والتصميم، والديسك.. بالنسبة للمكتوب. وبالنسبة للمرئي والمسموع: يجدون مجالات في: الجرافيك، والمونتاج، والإخراج، والأستوديو.. وغيرها؛ فضلًا عن الأعمال الإدارية والمالية والمساعِدة (كالأرشفة)؛ وألفِت النظر هنا لأهمية الممارسة لهذه الأعمال من خلال الشباب الدعوي؛ لسبب مهم جدًّا، ألا وهو أن أعضاء فريق العمل كله عندما تكون لهم رسالة واحدة ومتكاملة، فإن الجميع يتكاتفون من أجل تنفيذ العمل بأفضل صورة وهم يتلذذون بما ينالهم من تعب ونصب جراء التنفيذ، والذي تفرضه صعوبة العمل الإعلامي في مراحله التنفيذية.
ولكن الحقيقة أننا عند النظر في واقعنا الدعوي فإننا لا نجد هذا التصور حتى في أكثر المؤسسات الإعلامية التزامًا؛ نظرًا لغياب فكرة الدفع بالشباب الملتزمين بالدعوة والعاملين تحت إطارها لتلك المواقع، وكم رأينا عجبًا من غير الملتزمين الذين يسند إليهم إخراج أعمال إعلامية أو تنفيذها، وهم لا يؤدون حتى الصلاة، أو ينخرطون في معاصي، فضلًا عن عدم قناعتهم برسالة الإعلام الإسلامي.