ومن ناحية المشاركة: فالأليق أن يهتم الدعاة المعروفون أو الكبار بمضمون ما يقدم من ناحية التخطيط له؛ فيضعون الأهداف الاستراتيجية والتنفيذية، ويراقبون تحقيقها، وهذا لا يتأتى غالبًا إلا لو كانوا يملكون قرارًا في تلك المؤسسة الإعلامية؛ إما لكونهم يملكونها تمامًا أو لانتداب أصحابها لهم ليقوموا بهذا الدور، ومن ناحية التنفيذ بالمشاركة: فتراهم في الإعلام المكتوب والإلكتروني يساهمون بالكتابة والتحرير والإشراف والإدلاء بالتصاريح. كما إنهم في الإعلام المسموع أو المرئي يُستضافُون في برامج أو يقدمونها.
ومع ذلك: فلا بد لهم من إلمام بما يقوم به غيرهم في التنفيذ والشكل؛ لكي تكون تصوراتهم عن التنفيذ واقعية تتفهم المشكلات التي تعوق التنفيذ أو تحد مما خُطِّط له، وخلاصة القول: إن الدعاة حين يخوضون الأعمال الإعلامية يجب عليهم أن يتعرفوا على مجمل الوسيلة التي يتعاملون معها، وكيف تعمل؟ وما نظامها؟ وما سياستها؟ وما خططها؟ وما هو النظام الوظيفي فيها؟ ومراحل تنفيذ العمل الإعلامي فيها؟؛ ليتمكنوا من التأثير بصورة واقعية.