حجم الخط:

[تمهيد]

وفقًا للخصائص التي سقناها آنفًا للإعلام الإسلامي يمكننا عَدّ ذلك إطارًا عامًّا للأحكام الشرعية التي تتعلق بالإعلام، وهذا يعد أحد الضوابط، بمعنى أن من الضوابط في الإعلام الإسلامي أن يكون: إعلامًا يدعو للعقيدة ويلتزم برسالتها، شاملاً لجوانب الحياة المختلفة، عالميًّا، قياديًّا، علنيًّا، منصفًا، متزنًا، واقعيًّا ومثاليًّا في آن واحد.. على نحو ما فصلناه قبل قليل.

وهناك إشكالية يجب أن يدركها القائمون على الإعلام الإسلامي، وهي: أن أكثر الكتابات المتعلقة به إنما كتبها متخصصون في الإعلام لديهم رغبة مخلصة في الإفادة للدين، وهذا جهد طيب مشكور، لكن يعيبه أن من يكتب غالبًا ما يكون غير متخصص في العلم الشرعي، وقد تغيب عنه مفاهيم تأصيلية متعلقة بالموضوع، لذا: فالأمر ما يزال بحاجة إلى مزيد من التأصيل الذي يجمع بين العلم التأصيلي والجهد النظري وتصور التطبيق العملي. وربما بسبب ذلك: لم أجد (فيما أعلم) كتابات تأصيلية للإعلام تُرْجِع أموره لأصولها في الشريعة، كما خرجت الكتابات البحثية في الموضوع بصورة عامة لا تتمتع بالدقة التي تتميز بها الكتابات الشرعية للباحثين في علوم الشريعة، فبحسب علمي لا توجد كتابات تأصيلية تناولت تلك القضية.

ولقد حاولت جهدي في رسالتي للدكتوراه أن أضع قواعد إعلامية عامة مستمدة من الشريعة، إضافة لقواعد خاصة فقهية اجتهدت في تصور تطبيقها إعلاميًّا[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة