حجم الخط:

[بداية دور الإعداد]

· وهنا يتوقف دور التخطيط، ليبدأ دور الإعداد بعد إسناد الأمر إلى فريق عمل للتنفيذ، والذي يقوم بدوره بتجزئة الهدف الأصلي للبرنامج إلى أهداف صغيرة يصلح كل هدف منها ليكون حلقة متكاملة، وفي الاقتراح المذكور: يصلح هدف المُعِد مؤقتًا عنوانًا لحلقة، وتشمل محاور أساسية، مثل: نفسية الوالدين وتأثر الأبناء بها- موضوع التعوّد على التدليل في مرحلة المهد- تدخل الأبناء الآخرين في تلك المرحلة.. ثم يعاد التخطيط إلى اللجنة مرة أخرى لإقراره أو اقتراح بعض التعديلات عليه.

ثم يُرسَل البرنامج بعد إقراره إلى مراقَبة التنسيق؛ لإصداره ووضعه ضمن خريطة النشرة اليومية (خريطة البرنامج اليومي) التي تَعُد دستور العمل لجميع الأقسام: من المذيعين والفنيين والأقسام الهندسية ووحدات التشغيل[1].

فيمر البرنامج ضمن آلية ترتيب المواد التليفزيونية وإعدادها للبث، وهو ما يسمى اصطلاحًا بعمليات (التخطيط) و(التنسيق) و(التنفيذ) و(المتابعة)، وهي عمليات لها أصول وتستند إلى بعض المبادئ الأساسية في علم الاتصال الجماهيري وما يرتبط به من علوم اجتماعية متعددة[2].

ثم يُسمَح للفريق بالبدء، وهنا يبدأ المُعِد بتحديد المَحاور بشكل أكثر تفصيلًا، وباختيار الضيوف أو اقتراحهم، ومن ثم: يبدأ في الاتصال بهم ومعرفة ظروفهم للتسجيل، ورأيهم في أي الحلقات تصلح لهم، وأي المحاور يرونها مناسبة لتلك الموضوعات. ويُحدد لقاءٌ مبدئيًّا- ولو قبل الحلقة- يُتحاوَر فيه بشأن الحلقة ومحاورها؛ لتحديد النقاط الأساسية التي يُتحدَّث عنها، مع مرعاة ألا يُحدَّد سير الحلقة بشكل تام؛ حتى لا يكون تسجيلها متكلَّفًا بالنسبة للطرفين، بل لا بد أن يكون الحوار تلقائيًّا، وسنعرض لهذا بتفصيل أكبر في الفصل التالي من البحث.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة