وقد تجد من البرامج الحوارية برنامجًا يجمع الأنواع الثلاثة للحوار (الرأي، والشخصية، والمعلومة)، بمعنى أنه يمكن الربط بين تلك الصور كلها في برنامج واحد[1]، ويشبه ذلك البرنامج التسجيلي (الوثائقي)، حيث يبدأ بتقرير مصور، ثم يتبع ذلك حوار لشخصيات وربما تلقي اتصالات، فيستعرض في تقرير مُعَد سلفًا- يعرض على الضيوف والجمهور معًا- مشكلة عامة، كالفقر مثلًا، أو الجهل، أو الاتكالية، أو الإنفاق الحكومي.. أو قد يكون الحديث عالميًّا، مثل: مؤامرات تحاك في الظلام، أسرار معاصرة، آراء وتصريحات مهمة لشخصيات مؤثرة أو لمراكز بحوث، استطلاعات.. ومن ثم: يبدأ حوار بين الضيوف والمذيع عن هذا الموضوع انطلاقًا من هذا التقرير، ليشمل الحديث: سردًا لتجارب شخصية (حوار شخصية)، وبيانًا لمعلومات متعلقة بالموضوع (حوار معلومة)، وتحليل مواقف وإبداء تصورات (حوار الرأي)[2].
وتحظى البرامج الحوارية بالمتابعة من المشاهدين؛ نظرًا لحيويتها، ولأنها غالبًا ما تكون مباشرة يمكن الاتصال أثناءها بالمتحاورين، وقد سبقت الإشارة في مقدمة البحث إلى أهمية الحوار في العمل الإعلامي عمومًا- وبطبيعة الحال في البرامج الحوارية- وإلى مدى تأثير البرامج الحوارية في المتابعين، ونضيف هنا الإشارة إلى نتيجة دراسة الدكتور محمد محمود المرسي عن البرامج الحوارية، التي أفادت بأن نسبة هذه البرامج في خريطة برامج عينة الدراسة (تليفزيونات دول الخليج الست) تتراوح من 25% إلى30% من إجمالي البرامج[3].