[التحرير الصحفي باعتباره فنًّا كتابيًّا]
والتحرير الصحفي باعتباره فنًّا كتابيًّا هو نوع من النثر؛ لأن النثر هو كلام مرسل من قيود الوزن والقافية.
والنثر في لغة العرب ثلاثة أنواع: النثر العادي (لغة التخاطب العادية) - النثر العلمي (الذي تصاغ به الحقائق العلمية)- النثر الفني (الكلام المنسق المساق بمهارة ويُعنَى باختيار الألفاظ وتراكيب الجمل).
أما التحرير الصحفي باعتباره فنًّا كتابيًّا يُعَد نوعًا رابعًا، يمكن أن نسميه النثر الصحفي، وهو يقف في منتصف الطريق بين لغة الأدب ولغة الخطاب العادي، وله من النثر الفني حظه من التفكير وعذوبة التعبير، وله من النثر العادي أُلْفَته وسهولته وبساطته.
واستنادًا إلى ذلك المفهوم للنثر الصحفي، فقد أطلق عليه بعض أساتذة الصحافة: الأدب العاجل[1].
والتحرير الصحفي بوصفه عملية كتابية يُعَد أحد فنون الكتابة النثرية الواقعية، وهو عملية تحويل الوقائع والأحداث والآراء والأفكار من إطار التصور الذهني إلى لغة مكتوبة مفهومة للقارئ العادي.
وهذا اللون المشار إليه هو ألصق بالأخبار وصياغتها، بينما المقالات قد تختلف نوعًا ما، فقد تجد من الكُتَّاب من يتميز بأسلوب أدبي راق، حيث رضي لنفسه هذا الأسلوب، وهناك من له أسلوب دقيق علمي، خاصة إن كان يكتب في موضوع علمي.
وكثير من الكتاب من له أسلوب علمي متأدب[2]، أي: يخفف جفاف العلم باستخدام مترادفات أدبية وصور جمالية تجذب القارئ.