المكروه في اللغة: المبغَض.
وفي الشرع: هو المحرَّم؛ لأن الله تعالى ذكر بعض المحرمات، ثم قال: ﴿ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴿ ٣٨ ﴾ ﴾ [الإسراء:38]، وقال ﷺ: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» [متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه].
والمقصود بقيل وقال: نقل الكلام للنميمة أو للغيبة، والمذكورات في الحديث محرَّمة.
وفي اصطلاح الأصوليين والفقهاء، يطلقه الجمهور على: (ما نهى عنه الشـرع نهيًا غير جازم) أو: (ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله) مثل المشـي بنعل واحدة، والإعطاء والأخذ بالشمال.
· ويطلقه الحنفية على شيئين:
1- المكروه كراهة تحريم، وهو: ما نهى عنه الشرع نهيًا جازمًا، ولكنه ثبت بطريق ظني، مثل أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
2- المكروه كراهة تنزيه، وهو: ما نهى عنه الشرع نهيًا غير جازم. وهو مرادف للمكروه عند الجمهور.
· وكون الشيء مكروهًا كراهة تنزيه يعرف بأمور، منها:
1- النهي عنه مع وجود قرينة تدل على عدم العقاب على الترك، مثل: المشي بنعل واحدة؛ فإن النهي عنه خرج مخرج التأديب والحمل على ما يناسب المروءة، وترك ما يضادها.
2- أن يترتب على فعل الشيء الحرمان من فضيلة، مثل: أكل الثوم والبصل، فمن أكلهما ممنوع من دخول المسجد.